علي بن عبد الله السمهودي

135

جواهر العقدين في فضل الشرفين

( والتهجير : التبكير ، أراد المبادرة إلى وقت الصّلاة ) « 1 » . قلت : وقد أخرجه البزّار بسند ضعيف ، وقال : لا يعلمه بهذا اللفظ الّا بهذا الاسناد . قلت : ولكنّه أورده مطوّلا فزاد في آخره زيادة عقب قوله : سبب ونسب ولفظها : ( ثمّ خرجت - أي صفيّة - من عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فمرّت على ملأ من قريش ، فإذا هم يتفاخرون ويذكرون الجاهليّة ، فقالت : منّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقالوا : انّ الشّجرة لتنبت الكبا ، قال : فمرّت إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبرته ، فقال : يا بلال هجّر بالصّلاة ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : يا أيّها النّاس من أنا ؟ قالوا : أنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، [ 49 و ] قال : أنسبوني . قالوا : محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب . قال : أجل أنا محمد بن عبد اللّه ، وأنا رسول اللّه ، فما بال أقوام يبتذلون أهلي ، فو اللّه لأنا أفضلهم أصلا وخيرهم موضعا . فلمّا سمعت الأنصار بذلك قالوا : قوموا فخذوا السّلاح ، فانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد غضب ، قال : فأخذوا السّلاح ثمّ أتوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يرى منهم الّا الحدق حتّى أحاطوا بالنّاس ، فجعلوهم في مثل الجوبة حتّى تضايقت بهم أبواب المسجد والسكك ، ثمّ قاموا بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا : يا رسول اللّه لا تأمرنا بأحد الّا أبرنا عثرته . فلمّا رأى النّفر من قريش ذلك قاموا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فاعتذروا وتنصّلوا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : النّاس دثار ، والأنصار شعار ،

--> ( 1 ) ذخائر العقبى ص 6 .